كتابات | رأي

كتابات | رأي
الأستاذ محمد عبدالعزيز.. اديب وشاعر وكاتب واسع الثقافة والاطلاع عميق الفهم والإدراك في شتى جوانب الحياة الثقافية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والتاريخية.. لم يكترث لحمل الألقاب والصفات كعقيد في القوات المسلحة او اديب ومفكر وباحث في فلسفة علوم السياسية والأدب .

عمل كاتب ظل ومهندسا للكلمة يصوغ الخطاب السياسي في أهم مفاصل الدولة لعقود من الزمن في جنوب الوطن وشماله تدرب على يديه العديد من الكتاب والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام الرسمية العسكرية والوطنية.. وفوق كل ذلك كنا نجد الأستاذ محمد عبدالعزيز ذلك المواطن البسيط المحب لشعبه واسع الصدر يتقبل بترحاب وحفاوة كل من وصل اليه حديثا للعمل في المؤسسات الإعلامية التي كان يديرها فدرب وشجع الكثير للعمل في مجال الصحافة والإعلام وكل ما يتعلق بالعمل الإعلامي . الكثير قد يجهل من هو محمد عبدالعزيز سوى أولئك الذين ارتبطوا معه في مجال العمل الصحفي والأدبي بشكل مباشر هذا أولا وثانيا لأن اغلب الإصدارات و الأبحاث والدراسات التي كان يعدها أو يشرف عليها كانت تأخذ الطابع الرسمي.وانأ اكتب هذا السطور اجد نفسي عاجزا عن الإيفاء بحق أستاذ فاضل وانسان تعلمت منه أنا وغيري من الزملاء الكثير والكثير من فنون العمل الصحفي التي كانت تتم بشكل نظري وتطبيقي في ميدان العمل ولا زلت أتذكر اللحظات الأولى التي التقيت به مع عدد من الزملاء وعملنا معا تحت قيادته في مطلع العام 2007 م حيث كان حينها نائب رئيس تحرير مجلة الجيش و كنا حديثي التخرج والالتحاق بالعمل الصحفي فكان البعض يرى ان يقتصر عملنا في اطار العمل الصحفي داخل المجلة بعيدا عن تنفيذ المهام الميدانية بسبب وجود كوادر أقدم منا خدمة وخبرة هكذا كان يبرر البعض عدم تكليفنا ببعض المهام الصحفية التي تتطلب النزول الميداني . لكن الأستاذ محمد عبدالعزيز اخذ بأيدينا وكان لنا بمثابة الأب والأخ الكبير والأستاذ الفاضل يكلفنا بالمهام الصحفية بشكل عام واقحمنا للعمل في الميدان وراهن على نجاحه فكان رحمه الله يتابع سير تنفيذ المهام الموكلة الينا خطوة بخطوة يطلع ويشرف على ما تم إنجازه يشذب ويضيف ويعلم بصبر وحرص على صقل الخبرات وتعزيز جوانب الأداء لكل من عمل تحت ادارته سواء في مجلة الجيش او صحيفة 26 سبتمبر وغيرهما من وسائل الإعلام التي كان لا يبخل عليها بالرأي او المشاركة في وضع خطط العمل. ومما اتذكره هنا هو اشادة نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي ورئيس تحرير مجلة الجيش السابق العميد الركن يحيى عبدالله بن عبدالله رعاه الله بالأستاذ محمد عبدالعزيز على النجاح الذي حققه في تأهيلنا وتدريبنا بشكل متميز في العمل الصحفي والإعلامي خلال فترة وجيزة من التحاقنا بالعمل في مجلة الجيش وقطاع الصحافة .ودعنا عاما مضى برحيل 31 من الزملاء الذين ارتقوا شهداء خالدين اثر العدوان الصهيوني الإرهابي الذي استهدف مقر صحيفة 26 سبتمبر واستقبلنا عاما جديدا برحيل الاستاذ محمد عبدالعزيز الذي كان بحق مدرسة في الصحافة والإعلام والأدب وقدوة حسنة في التعامل والرقي الأخلاقي والتفاني والإخلاص للعمل الذي اخذ الكثير من وقته وطاقته حتى وصل الى النهاية بعد ان اختط بقلمه تاريخا مشرقا وهو ينحت الكلمات التي تلامس شغاف القلوب وتنير الفكر والادب وتعزز الوعي الثقافي في أوساط المجتمع.حملت كتاباته وابداعاته ا
Read Full Article on 26 Sep →

This article was originally published on 26 Sep.