سوريا نحو عقد سياسي جديد.. الرئيس الشرع ولقاء كردي ينعطف ميدانياً نحو مسار الاستقرار والسلم الأهلي

سوريا نحو عقد سياسي جديد.. الرئيس الشرع ولقاء كردي ينعطف ميدانياً نحو مسار الاستقرار والسلم الأهلي
حجز لقاء الرئيس أحمد الشرع مع وفد رفيع المستوى من المجلس الوطني الكردي مكانه الأبرز على خريطة بناء الدولة السورية الجامعة. ويمثل هذا اللقاء بداية مبشرة لعام 2026، عنوانها التصالح مع الذات الوطنية ودفن إرث الكراهية الذي كرسه نظام الأسدين لستة عقود من الزمن.

على نطاق واسع، وُصف اللقاء بالتاريخي، إذ تعد زيارة وفد المجلس الوطني الكردي إلى دمشق سابقة، بعدما رفضت الأحزاب الكردية المنضوية تحت مظلته لقاء رئيس النظام السابق بشار الأسد عندما طلب لقاءها في آذار 2011، عقب اندلاع الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد حكمه.

في اللقاء، جرى تأكيد ثوابت سوريا الجديدة: المواطن الكردي شريك في الأرض والدستور والمستقبل، وحقوقه أمانة في عنق الدولة السورية. وأكد الرئيس الشرع الالتزام القطعي للدولة السورية بضمان وحماية حقوق المواطنين الكرد ضمن الإطار الدستوري والقانوني، معتبرا إياهم جزءا أصيلا لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.

في المقابل، أكد الوفد إيجابية اللقاء مع الرئيس الشرع، والتفاؤل بعقد اجتماعي جديد يعيد اللحمة الوطنية وينهي ملفات التهميش التاريخية، ويرسي دعائم دولة المؤسسات التي تحتضن جميع المكونات السورية.

إذا، يمكن إجمال ثوابت اللقاء في المظلة الدستورية، حيث جدد الرئيس الشرع التأكيد على أن الحقوق الثقافية والسياسية ستكون مكفولة بنصوص دستورية صريحة. وفي وحدة الأرض والمجتمع، حيث كان هناك توافق على أن تعزيز الحقوق هو الضمانة الأقوى لحماية وحدة الأراضي السورية. وفي المشاركة السياسية، حيث جرى بحث آليات دمج وتمثيل المكون الكردي في مؤسسات الدولة بما يضمن فاعلية المشاركة والدور.

ووفق المحللين، كان الرئيس الشرع حريصا من خلال هذا اللقاء على توجيه رسائل الطمأنة إلى جميع السوريين، ومن ضمنهم السوريون الكرد، بأن سوريا 2026 تختلف جذريا عن سوريا ما قبل 2011. واعتبروا أن هذا الانفتاح الرسمي للقيادة السورية يقطع الطريق على التدخلات الخارجية التي كانت تستغل “المظلوميات” لتهديد سيادة سوريا، ويفتح المجالات المطلوبة لإرساء الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، يرى الدكتور إليان مسعد، منسق الجبهة الديمقراطية العلمانية (جدع)، في حديثه لصحيفة “الثورة السورية”، أن اللقاء بين الرئيس الشرع ووفد المجلس الوطني الكردي يمثل منعطفا سياسيا ودبلوماسيا بارزا في مشهد سوريا الجديدة، إذ يأتي ليتوج سلسلة من الخطوات الإصلاحية، وعلى رأسها المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي اعترف بالهوية الثقافية واللغوية الكردية جزءا أصيلا من الهوية الوطنية.

أولا، الأهمية السياسية والوطنية: تكمن أهمية هذا اللقاء في توقيته ومضمونه، إذ يرسخ نهجا مختلفا في إدارة الدولة السورية بالانتقال من الإقصاء إلى الشراكة. كما يمثل اعترافا رسميا بالمجلس الوطني الكردي قوة سياسية مشروعة، بما ينهي عقودا من التهميش السياسي للمكون الكردي. ويضاف إلى ذلك تكريس المرجعية الدستورية، إذ أكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن حقوق الكرد ليست مكرمة، بل حقوق دستورية مصانة، وهو ما يمنح المكون الكردي ضمانات قانونية طويلة الأمد، مع كسر الجمود في ملف الجزيرة السورية، ويساعد، تاليا، على تخفيف حدة التوتر في مناطق التماس وتوفير بدائل سياسية للمواجهة العسكرية، إذ إن اللقاء يندرج ضمن توسيع الانفتاح الرسمي العملي على ال
Read Full Article on Thawra alwehda →

This article was originally published on Thawra alwehda.